السيد الخميني

مقدمة 15

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

والتفسيرية والرجالية وغيرها من العلوم الإسلامية والفنون المذهبية ومقدّماتها - واضحة لدى المخالف والمؤالف ، لا سيّما بعد تحقّق الثورة الإسلامية الإيرانية المشتهرة في الآفاق ، الواقعة بتفضّل اللَّه وعنايته الخاصّة ، بعد المجاهدات الكثيرة وتحمّل المشاقّ والآلام المتنوّعة والتضحيات الكثيرة من الامّة المسلمة الإيرانية ، الذين كان كثير منهم من الشباب ؛ لأنّ الثورة المسبوقة بالمعارضات التي طالت خمس عشرة سنة كانت بقيادة الروحانية والمرجعية وعلى رأسهم الإمام قدس سره ، فإنّه كان هو القائد الأعظم والمؤسّس لنظام الحكومة الإسلامية المحضة ، التي يكون تعريفها وتبيينها من طريق أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، والإنصاف أنّ تأسيس تلك الحكومة - في الظرف الذي كان الحاكم على إيران مستظهراً بالقدرة العظيمة الظاهرية التي لم يكن فوقها قدرة ، وهي قدرة الشيطان الأكبر الذي هو امّ الفساد في جميع أقطار العالم في هذا الزمان ، وهو أمريكا - كان أشبه بالمعجزة ، خصوصاً مع عدم الاستظهار بقدرة أخرى أصلًا وعدم توفّر الإمكانات وعدم التجهيزات حتّى الأجهزة الأوّلية والآلات الساذجة . نعم ، كان المستظهَر به هي القدرة المطلقة الإلهية ، التي لا يماثلها قدرة أصلًا ، والإيمان والاعتقاد بتلك القدرة غير المحدودة إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ولا شكّ أنّ النصر المضاف إلى المحدود محدود ، والمضاف إلى اللَّه غيرِ المحدود غيرُ محدود ، فجزاء النصر الجزئي المحدود هو النصر الكلّي غير المحدود . واليوم نشاهد ثمرات الثورة في أبعادها المختلفة ، ومن ثمراتها حدوث التحوّل الكامل ، خصوصاً في الشباب الذين كان كثير منهم قبل الثورة غوّاصين